مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
287
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
على الترتيب أو التخيير ، وفي لزوم مدّين في الإطعام أم يكفي المد . وتفصيل كلّ ذلك أقوالًا وأدلّة ومصادر في محلّه من الكفّارات في ( صيد ، كفّارة ) . 9 - الضمان في قتل الأرنب أو جرحه : لم يتعرّض الفقهاء لحكم الجناية على الأرنب بالخصوص ، إلّا أنّهم ذكروا في باب الجناية على الحيوان أنّها تارة : تكون على ما يؤكل ، وأخرى : على ما لا يؤكل إلّا أنّه يصح ذكاته ، وثالثة : على ما لا يقع عليه الذكاة . والأرنب خارج عن القسم الأوّل ؛ للإجماع على أنّه محرّم الأكل ، إلّا أنّه يتّضح حكمه من القسمين الآخرين ، فإنّه بناءً على الرأي المشهور يصح ذكاته ويمكن الانتفاع بجلده ووبره فيدخل في القسم الثاني ، وبناءً على القول بنجاسته وعدم قبوله للتذكية يدخل في القسم الثالث . وعلى أيّ حال ، فإنّهم ذكروا أنّ ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته إن أتلفه المتلف بالذكاة ضمن للمالك الأرش وهو قيمة تفاوت الحيوان بين كونه حيّاً ومذبوحاً ؛ لأنّ له فيه قيمة بعد التذكية ( « 1 » ) . وقيل بتخيير المالك بين ذلك وبين أن يلزم المتلف قيمته يوم أتلفه ويسلمه إليه ( « 2 » ) . وإن أتلفه بغير الذكاة ضمن قيمته حيّاً بعد استثناء ووضع ما ينتفع به منه حتى مع عدم تذكيته كعظم الفيل ونحوه . والظاهر أنّ هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . نعم ، الإشكال بناءً على القول بنجاسة الأرنب وعدم قابليته للتذكية ، فإنّ هناك قولًا في أنّ مثل ذلك لا قيمة لها عدا بعض الكلاب ، وعليه فلو أتلفها متلف لا يضمن شيئاً . إلّا أنّ بعض الفقهاء ذكر أنّه لا مدخلية لقبوله للتذكية وعدمه وأنّ ذلك لا يخرجه عن المالية ، فالمتّجه تملّك كلّ ما لم يثبت من الشرع عدم قابليته للتملّك للمسلم أو مطلقاً ، فالمتّجه الرجوع إلى القيمة في إتلافه كغيره من الأموال ( « 3 » ) . هذا كلّه في الجناية على نفسه . وأمّا في الجناية على أطرافه فيكون الضمان بالنسبة . وتفصيل ذلك في الديات في باب الجناية على الحيوان . 10 - لقطة الأرنب : ذكر الفقهاء في لقطة الحيوان إذا وجد في البرية من الحيوانات ما أنّ ما يمتنع من صغار السباع لسرعة مشيه مثل الضباء والغزلان والأرنب وغيرها فليس للإنسان أخذه ( « 4 » ) . ( انظر : لقطة ) إزار ( انظر : اتّزار )
--> ( 1 ) كشف اللثام 11 : 481 . جواهر الكلام 43 : 392 . ( 2 ) النهاية : 780 . الوسيلة : 428 . الجامع للشرائع : 604 . ( 3 ) النهاية : 780 . الوسيلة : 428 . جواهر الكلام 43 : 398 . ( 4 ) المبسوط 3 : 318 .